لطائف قرآنية

من حكمة الله سبحانه و تعالى أن أنزل لنا قرآنا يصلح لكل زمان و مكان.. و من إعجازه أنه خطاب للعالمين على مستوياتهم في الفهم ا لتدبر.

و منذ فترة و أنا أحاول أن أتدبر في بعض الآيات حتى أجد بعض الأمثلة توضح هذه المسألة. و إليك هذه الأمثلة عزيزي القارئ:

1- قال الله سبحانه و تعالى في قصة آدم عليه السلام لما أكل من التفاحة: (فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى). ظاهر الآية أن الشيطان عدو للانسان و ان الله سبحانه يحذرنا من طاعته حتى لا نشقى.. لكن المتأمل يجد معنى لطيفا في الآية. حيث ذكر سبحانه أن آدم (الرجل)  يشقى إن هو أطاع إبليس واستثنى المرأة من ذلك.. و في ذلك صورة من صور تكريم الإسلام للمرأة المسلمة فالشقاء المقصود في الآية الكريمة هو التعب الناتج عما يقوم به الرجل من أعمال مرهقة كالحرث والزرع والحصد والطحن والخبز وغير ذلك من وظائف
فهو القائم على حاجات زوجته وعائلت.

2- و في قوله تعالى عن عيسى عليه السلام: (وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ). و في ذلك آية عظيمة و معجزة لعيسى عليه السلام بأن يكلم الناس وهو في المهد.. و لكن المتأمل في الآية يسأل نفسه.. ولكن كيف يكون كلام عيسى و هو كهل آية و معجزة؟ فتكون الإجابة على ذلك بأن هذا دليل على أن عيسى عليه السلام لم يقتل و لم يصلب و لكن الله رفعه إليه و سيأتي يوم ينزل فيه عيسى عليه السلام على الأرض و سيكلم الناس كهلا كما أخبر سبحانه.

3- يقول الله سبحانه و تعالى في معرض قصة القرية التي كانت حاضرة البحر (وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ * فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنْ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ). للقارئ العادي فان مضمون الاية أن الله سبحانه و تعالي عذب الفئة المخطئة و نجى الذين كانو يعضونهم.. لكن القارئ المتدبر يستوقفه ان الله سبحانه سكت عن الفئة الثالثة! اللذين قالو (لم تعظون قوما الله مهلكهم). فهم في مشيئة الله.. ان شاء عذبهم و ان شاء غفر لهم.

 

زبدة الموضوع:

القرآن فيه من المعجزات مالله به عليم.. و سيظل هو معجزة رسولنا الخالدة.. فتدبرو القرآن..

VN:F [1.8.1_1037]
قيم المقال
Rating: 0.0/5 (0 votes cast)

Post to Twitter Post to Facebook

الوسوم : , , ,

شارك برأيك




:-[ (B) (^) (P) (@) (O) (D) :-S ;-( (C) (&) :-$ (E) (~) (K) (I) (L) (8) :-O (T) (G) (F) :-( (H) :-) (*) :-D (N) (Y) :-P (U) (W) ;-)